عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

488

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

قال ( العبد الفقير إلى عفو الكريم ولطفه ورحمته وعطفه ، عبد اللّه بن أسعد اليافعي اليمنى الشافعي نزيل الحرمين الشريفين ، عفا اللّه عنه وكان له ، وبلغه من الخيرات أمله ، وختم بالصالحات عمله ووالديه وأحبابه ومحبيه والمسلمين آمين . وهذه قصيدة أنشأتها وسميتها مهيجة الأشجان في ذكر الأحباب والأوطان ، ومدح المصطفى من ولد عدنان ، والبيت المعظم الجناب والأركان الجامعة بين شرفى الممدوحين النبىّ المكرّم والبيت المعظم ، وشرفى المكان والزمان ، الحرم الشريف المحترم ورجب المبارك المحرم ، ختمت بها كتاب روض الرياحين في حكايات الصالحين ، ورضى اللّه تعالى عنهم أجمعين ، وهي هذه : إذا لعلع البرق الحجازىّ بلعلع * تأجج نيران الجوى بين أضلعى وإن حملت نشر الخزامى من الحمى * نسيم الصبا صبت سواجم أدمعى وإن غنت الورقاء في الأيك أو بكت * شجتنى وشاقتنى إلى خير مرتع وأغرت غرامى بالأحبة حيثما * أقاموا وهاجت لوعتى وتولعى تذكرنى جيران سلع ورامة * وخيف منى والمنحنى والأجيرع سقى اللّه حيا خيموا بين رامة * وبين المصلى جوف أطيب موضع حيا قد ثروا بين الأباطح والصفا * صفا عندهم عيش المحب المولع بحسناء في الديباج تجلى موشحا * مقبلها عنه أماطت لبرقع فدونك قبل للتي عزّ وصلها * وحمّ في حماها عن هوى غير مبدع فما ذاق طعم الوصل من يدعى الهوى * فبثّ الجوى سرّا هنالك واخضع وقم بمصلى هاتها بحجرها * وللّه فاسجد شاكر الفضل واركع ولذ بالجناب العالي ما بين بابها * إلى ركنها والذيل فالزمه واخشع ضع الخد والصدر الكئيب لصدرها * وبثّ غراما بالتواضع ترفع وقف بحماها ثم شاهد جمالها * وذق طيب عيش ناعم وتمتع تفز بنعيم ثم منّ ورحمة * وأمن وإحسان وخير مجمع